جلال الدين السيوطي
501
شرح شواهد المغني
غير أني أرى الحمّة ستظفر منه بعثرة ، بطيئة الجبره ، فأغر ولا تنكع . فأغار عمرو فاستاق كل شيء له ، فأتى حريم بعد ذلك يطلب إلى عمرو أن يردّ عليه بعض ما أخذ منه فامتنع ورجع حريم ، وقال عمرو هذه القصيدة « 1 » : تقول سليمى لا تعرّض لتلفة * وليلك عن ليل الصّعاليك نائم وكيف ينام اللّيل من جلّ همّه * حسام كلون الملح أبيض صارم ومنها : كذبتم وبيت اللّه لا تأخذونها * مراغمة ما دام للسّيف قائم ومنها : وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا يال همدان ظالم إذا جرّ مولانا علينا جريرة * صبرنا لها إنّا كرام دعائم وننصر مولانا ونعلم أنّه * كما النّاس مجروم عليه وجارم وهو آخرها . قال القالي : الخفو : اللمعان الضعيف . والوميض : أشد من الخفو . والأحريض : حجارة النّورة . والحيز : الناحية . ومزيز : فاضل . والحمّة : القدر . وتنكع : تردع . وقوله : ( يال همدان ) حذفت الهمزة تخفيفا . ومجروم عليه من الجرم : وهو الذنب . والواو في ( وجارم ) بمعنى : ( أو ) والبيت استشهد به على دخول ما الكاف . قال الآمدي « 2 » : هذا الشاعر ، عمرو بن منبّه بن شهر بن نهم بن ربيعة بن مالك ، وبرّاقة أمه ، شاعر شجاع فاتك . 284 - وأنشد : وأعلم أنّني وأبا حميد * كما النّشوان والرّجل الحليم
--> ( 1 ) الأغاني 21 / 113 ، والعيني 3 / 332 ( 2 ) المؤتلف 66